الأحد، 9 نوفمبر، 2008

متولي مات ماذا بعد ؟؟؟؟؟؟؟


لم أستطع الكتابة في اليوم الأول لوفاة الحاج سيد متولي و لكن بعد مرور 48 ساعة أصبحت قادرا علي استيعاب ما حدث بعض الشيء

بسأل نفسي هاعمل ايه دلوقتي بعد لما مات الراجل اللي كان واقف في ضهرنا بيحمينا و محافظ علي نادي بلدنا اللي بنعشقه اكتر من نفسنا يعني خلاص كدة معتش فيه النادي المصري البورسعيدي هتحرم من أجمل متعة في حياتي و هي تشجيع المصري

انا عارف ان موت الحاج سيد متولي كارثة كبيرة علي بورسعيد كلها فهو أكثر أهمية من صالح سليم بالنسبة للأهلاوية

صالح سليم كان وراه ناس تشيل لكن احنا معندناش حد خالص غيره بورسعيد يوم وفاة متولي أشبه بمصر يوم وفاة عبد الناصر

فعبد الناصر لم يكن الأفضل و لكنه الخيار الوحيد للشعب المصري فمواجهة العالم و كذلك كان متولي بالنسبة لبورسعيد فكيف سنواجه الاخرين بلا قائد و بلا زعيم اننا أمام نهاية دراماتيكية مفاجئة و غير متوقعة علي الاطلاق لتاريخ من الحب و العاطفة تمليء قلوب كل بورسعيدي لناديه العريق

و لكني واثق من أن الحلم البورسعيدي لن يموت أبدا فمن أول يناير 2009 ستشهد بورسعيد بداية جديدة لها ففي هذا اليوم سينتهي العمل بنظام المنطقة الحرة و ستظهر في الافق القريب بورسعيد الجديدة تلك المدينة التي سنبنيها بأيدينا في شرق التفريعة و سنبدأ في جني حصاد سنوات من العمل علي تحويل مدينتا الي قلعة صناعية كبيرة و بالفعل أصبحنا علي رأس مصدري الملابس للخارج في مصر فبورسعيد وحدها تصدر ما يعادل 40% من اجمالي صادرات الملابس المصرية للخارج و ستتنعش التجارة مع بدء الميناء الجديدة في العمل و ستعوض بورسعيد ما فاتها في عهد بائد تفرغنا فيه لتجارة الاقمشة و البالة و الشباشب و تركنا دبي تتفوق علينا و تسبقنا بعشرات السنين فكل بورسعيد مصممة أن تلحق بدبي بل و تسبقها أيضا هذا عن الوضع في شرق ووسط بورسعيد

و لكن في الجنوب هناك ساحة أخري للابداع أكبر شركات الصناعات البترو كيمياوية و البويات أصبحت لدينا الان

و في الغرب انتشرت شركات النفط و البروبلين كل هذا كان نتاج كفاح و تعب و لم يأت بين ليلة و ضحاها



و الأن اتسأل بعد كل هذا النجاح في شتي المجالات هل بوفاة الحاج سيد متولي ستنتهي قلعة بورسعيد الرياضية و يضيع النادي المصري البورسعيدي هل كل تلك الموارد و مصادر الدخل عاجزة عن دعم النادي المصري البورسعيدي ليكون قادرا علي المنافسة وسط الكبار

فمن منا لن يموت أو يرحل فمتولي راحل و الاعبين و المدربين راحلون بل و حتي الجماهير سترحل و لكن من سيبقي هو كيان النادي المصري البورسعيدي و هذا دور رجال الاعمال البورسعيدية الذين استفادوا من بورسعيد الكثير و الكثير و حان وقت رد الجميل يا أباطرة الملابس و البوية و الصناعات البتروكيماوية